صناديق الاستثمار في الخليج: الخيار الآمن لمضاعفة ثروتك بعيداً عن تقلبات السوق

يطمح الكثير من الأفراد وصغار المستثمرين إلى الاستثمار الآمن بقيم مالية متفاوتة. وتُعد صناديق الاستثمار إحدى أبرز الأوجه التي يقصدها هؤلاء المستثمرون. إذ تتنوع أنشطتها وتقدم خيارات الاستثمار المتعددة لرواد الأعمال. فما هي صناديق الاستثمار؟ وما هي أنواعها؟ وكيف يحدد كل فرد الصندوق المناسب للاستثمار فيه.
ما هي صناديق الاستثمار في الخليج؟
نستطيع القول إن صندوق الاستثمار هو وعاء استثماري تتمثل مهمته الرئيسة في جمع الأموال من صغار المستثمرين والأفراد من أجل إدارتها باحترافية. وتنطوي هذه الإدارة على استراتيجية وأهداف محددة وضعها القائم على الصندوق (مدير الصندوق). وذلك من أجل تحقيق مزايا ونتائج استثمارية لا يستطيع الفرد بمفرده وبإمكاناته المحدودة تحقيقها.
وتتميز صناديق الاستثمار بتنوع الاستثمار في مجموعة من الأوراق المالية. وهو ما يصب في صالح تخفيض المخاطر. فضلًا عن كونها قادرة على تجنب القيود والعقبات التي تواجه استثمارات الأفراد.

وبصفة عامة لا يعني ذلك أن صناديق الاستثمار لا تتعرض للخسارة في المطلق. بل قد تنخفض قيمة الأوراق المالية التي يتكون منها الصندوق بما يؤدي إلى خسارة موزعة على مشتركي الصندوق.
أنواع صناديق الاستثمار في الخليج
تتنوع الصناديق الاستثمارية في الخليج طبقًا لألية طرحها، وطبقًا لطبيعة الأصول التي تتكون منها. ولكل نوع منها له أحكامه المميزة وقواعده التشغيلية. فضلًا عن مميزاته وخيارات الاستثمار فيه.
أولًا: أنواع صناديق الاستثمار من حيث آلية الطرح
تنقسم الصناديق الاستثمارية من حيث آلية الطرح إلى ثلاثة أنواع، هي:
1- الصناديق العامة: وهي الصناديق التي يمكن لمديرها طرح وحداتها على المستثمرين في المملكة مثلًا طرحًا عامًا دون شروط محددة. وتستهدف جميع الأفراد بما فيهم صغار المستثمرين. وتتميز بمنهجية إفصاح عالية. وينظم نشاطها الباب الرابع من لائحة صناديق الاستثمار في المملكة.
2- الصناديق الخاصة: هي صناديق يتم طرحها بشكل خاص في المملكة وتستهدف فئة محددة من المستثمرين والأفراد. وغالبًا ما تستهدف كبار الممولين والمستثمرين وأصحاب الشركات. وتتميز بمرونة أكبر من الصناديق العامة في توجهات الاستثمار والإفصاح. وينظم نشاطها الباب الخامس من لائحة صناديق الاستثمار.
3- الصناديق الأجنبية: هي تلك الصناديق التي تؤسس خارج المملكة. ويتم طرح وحداتها بشكل خاص على مستثمرين كبار داخل المملكة.

ثانيًا: أنواع صناديق الاستثمار من حيث طبيعة أصولها
تنقسم الصناديق من حيث طبيعة الأصول المكونة لمحفظتها الاستثمارية إلى:
- صناديق الأسهم: وهي التي تتخصص في الاستثمار في أسهم الشركات المختلفة المدرجة في مختلف الأسواق المالية المحلية والدولية.
- صناديق أسواق النقد: تستثمر في الأوراق المالية قصيرة الأجل. وكذلك صفقات سوق النقد.
- أدوات الدين: وهي صناديق تستثمر بشكل رئيس في الصكوك والسندات الخاصة والحكومية.
- الصناديق المتعددة الأصول: تستثمر في الأسهم والسندات. وكذلك وحدات الصناديق الأخرى.
- الصناديق القابضة: وهي تلك التي تستهدف فقط الاستثمار في صناديق استثمارية أخرى.
- المغذية: هي صناديق لا تستهدف سوى الاستثمار في صندوق استثماري أخر بعينه.
- الصناديق المتوازنة: وهي تستثمر في السندات والأسهم وكذلك الأدوات المالية قصيرة الأجل
- صناديق الاستثمار العقارية المقفلة: وهي أشهر أنواع الصناديق. وفيها يقوم مدير الصندوق بالاستثمار العقاري وإدارته مقابل رسوم محددة. ويتحصل المستثمرون في الصندوق على أرباح ناتجة من البرامج الاستثمارية المختلفة من تطوير وإنشاء العقارات إلى البيع والاستئجار.
- صندوق المؤشر: هو صندوق يستثمر فقط في تتبع مؤشر محدد بالأسهم الخاصة به ويقوم بالاستثمار بها.
- الصناديق العقارية المتداولة: هي في الأصل صناديق عامة تستهدف الاستثمار في العقارات وتطويرها وتأجيرها. وتوزع أرباح تلك الصناديق على المساهمين من مالكي وحدات الصندوق سنويًا
مميزات صناديق الاستثمار
للاستثمار في وحدات الصناديق مميزات عدة تتمثل في:
الإدارة المهنية
ليس كل مستثمر أو راغب في الاستثمار لديه من الإمكانيات والمهارات والمعارف التي تمكنه من تحديد المخاطر واقتناص الفرص. وهنا يأتي دور مدير الصندوق المحترف ذو الخبرة الذي يستطيع اتخاذ القرارات باحترافية التي تصب في صالح الربح. وتقليل المخاطر لأدنى درجة.
مخاطر قليلة مع تنوع في الاستثمار
التنوع في الأصول الخاصة بمحفظة الصندوق تقلل المخاطر. بحيث إذا تعرض أصل لخسارة يدعمه أصل آخر رابح. فهي تقدم بذلك للمستثمر الإمكانية لتنوع استثماراته بتكلفة أقل من الاستثمار المباشر. كما أنها توفر الاستثمار عبر مناطق جغرافية واسعة وداخل قطاعات متنوعة. بما يجنب مخاطر تركز الأصول.
السيولة والمرونة
لدى المساهم في الصناديق المفتوحة القدرة على استرداد استثماراته كلها أو بشكل جزئي في الوقت الذي يرغب فيه. وذلك طبقًا للشروط والأحكام التي أقر بها عند المساهمة.
تخصيص أعلى من الاكتتابات
لا يستطيع المستثمر الفرد الحصول على نسبة عالية من الاكتتابات في طروحاتها الأولية. في حين أن الصناديق يتاح لها الحصول على عدد أسهم أكبر. وتوقع ربح أكثر خاصة في الاكتتابات الجاذبة.
الاستثمار في السوق الموازية
من غير المسموح للمستثمر الفرد المشاركة في السوق الموازية (نمو) إلا وفق شروط خاصة. منها أن يتملك محفظة استثمارية لا تقل عن 4 ملايين ريال. أو نفذ صفقات سابقة في أسواق المال بقيمة 40 مليون ريال. بينما يحق للصناديق الاستثمارية المشاركة بها دون قيد.

كيف تختار صندوق الاستثمار المناسب؟
هناك مجموعة من السمات التي يجب النظر إليها عند الرغبة في المشاركة في صناديق الاستثمار، وهي:
- الهدف من الاستثمار: هل هو تحقيق نمو في رأس المال. أم تحقيق دخل مستمر. أم المحافظة بالأساس على رأس المال. ولكل هدف ينبغي اختيار الصندوق المناسب له. سواء أسهم أو سندات أو صكوك أو غير ذلك.
- مرونة الاسترداد: لكل صندوق قواعد تحكم طريقة استرداد الاستثمار. فالصناديق المفتوحة تتيح الاسترداد في أي وقت. بينما المغلقة تحدد بوقت محدد.
- مستوى المخاطر: على المستثمر الرجوع إلى وثيقة المخاطر الخاصة بالصندوق قبل البدء في المساهمة فيه. ومن ثم تحديد هل تناسبه أم لا. إذ تختلف درجة المخاطر لكل صندوق.
- الرسوم: هناك رسوم خاصة بتشغيل الصندوق وإدارته. وهي رسوم تؤثر بالطبع في نسبة الربح وتختلف من صندوق لآخر.
هل صناديق الاستثمار آمنة أو مضمونة؟
لا يستطيع أحد الجزم بالقول إن كل صناديق الاستثمار آمنة. بل هي أحد خيارات الاستثمار المتاحة التي قد تحقق ربحًا أو خسارة. ويعتمد ذلك على مجموعة من العوامل التي قد تكون خارجة عن إرادة مدير الصندوق وهيئة خبرائه. لكنها في المجمل خيار أكثر أمانًا من الاستثمار المباشر للأفراد في الأسواق المالية للاعتبارات التي ذكرناها بالأعلى.
طالع أيضًا:
دليلك الشامل لطلب قرض عقاري: اعرف الشروط وأنواع التمويل وحاسبة التمويل العقاري



