تجنب الديون في الإمارات | تفادي خطر البطاقات الإئتمانية

تجنب الديون في الإمارات والقدرة على التحكم في الدخل بشكل صحيح والعيش وفقًا للإمكانيات المتاحة أمر حيوي للغاية. خاصة في ظل غلاء ظروف المعيشة وكثرة الرفاهيات والمغريات حول الجميع. الأمر الذي يجعل البعض ينفق ما يتجاوز سقف إمكانيته وقد يلجأ إلى الاقتراض لمواكبة ذلك الإنفاق. في حين أنه من الممكن تجنب كل ذلك عن طريق الإدارة الصحيحة للدخل، وتجنب بعض العادات الخاطئة.
كيف يمكن تجنب الديون في الإمارات ؟

تبدأ خطوة تجنب الديون في الإمارات من نقطة الفهم الصحيح لحدود الدخل وتحديد الاحتياجات والرغبات. ووضع ميزانية بكل تفصيله كبيرة وصغيرة تجنبًا للوقوع في فخ الإسراف المفرط ومن ثم دوامة الديون الغير متناهية.
ولكي يمكن تحقيق ذلك لابد لكل أسرة وشخص من معرفة:
- الاحتياجات الضرورية
الاحتياجات الضرورية تلك التي لا يمكن تجنبها أو الاستغناء عنها، وتشمل الطعام والمواصلات وفواتير المرافق من كهرباء وماء وغاز، وكذلك مصاريف المدارس والجامعات في حالة تواجدها، وهنا نجد احتياجات ثابتة يمكن معرفة قيمتها بالضبط، وأخرى متغيرة نضع لها متوسط للإنفاق.
- الرغبات والرفاهيات
تختلف الاحتياجات عن الرغبات، حيث تُمثل الأخيرة تلك الأشياء التي يتم إنفاق الأموال عليها، ولكن في نفس الوقت ليست بالضرورية حيث يمكن تقليصها أو الاستغناء عنها، وذلك مثل تناول الطعام في المطاعم الفاخرة، الذهاب للفنادق أو الشواطئ الترفيهية بشكل كبير، شراء ملابس باهظة الثمن وغيرها من وسائل الترفيهية.
- الادخار
ينقسم الدخل بوجه عام إلى إنفاق وادخار، وللآسف الشديد قد يغفل البعض عن هذا البند حيث يقتصر دخله على النفقات فقط بشقيها الاحتياجات والرغبات، متغافلا عن بند الادخار.
لكن القاعدة الاقتصادية الصحيحة تتوجب وضع هذا البند كعنصر أساسي في وضع الميزانية، فلابد من ادخار جزء ولو بسيط تجنبًا للوقوع في أي حالة طارئة مثل فقد الوظيفة أو إجراء عملية جراحية وغيرها من الأمور، حتى لا تكن تلك النقطة هي بداية الوقوع في الديون واللجوء إلى الاقتراض، الذي يصعب سداده فيما بعد.
وبعد تحديد البنود الثلاثة السابقة تأتي خطوة تقسيم الدخل بما يتناسب مع القاعدة الاقتصادية، وهي ٥٠٪ و٣٠٪و ٢٠٪ حيث تكون النسبة الأولى خاصة ببند الاحتياجات، والثانية للرغبات والرفاهيات، أما الثالثة فهي لبند الادخار، وفي حالة اتباع ذلك سوف يُنفق كل درهم في مكانه الصحيح.
أشهر أسباب الغرق في الديون في الإمارات

لا يأتي الوقوع في الدين بين عشية أو ضحاها، حيث يأتي نتيجة لإتباع بعض العادات المالية الخاطئة. التي تكبر شيئًا فشيء حتى يتحول الأمر إلى ضائقة مالية، ومن ثم دين وتعثر في سداده ومن بين تلك الأسباب ما يلي:
- العيش على المال المقترض
اعتماد الكثيرون على بطاقات الائتمان في عملية الإنفاق دون القدرة على التحكم بها، بالإضافة إلى عدم القدرة على الموازنة بين الفائدة منها وما يتحمله من عبء، ويتطور الأمر بالتدريج حتى يجد نفسه عاجزًا عن السداد في الموعد ومن ثم الدخول إلى عالم الديون مع أعباء الفوائد والغرامات، بل أن البعض قد يُصرف منها حتى يصل للحد الأقصى دون ادراك أو وعي بذلك.
- مدفوعات دورية دون فائدة
قد يصر الأشخاص على دفع اشتراكات سنوية أو دورية للصالات الرياضية والأندية وغيرها. بالرغم من عدم ذهابهم إلي تلك الأماكن إلا مرات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
- الاعتماد الكلي على الراتب من الشهر للآخر
واحدة من أهم أسباب الديون هو قيام الأفراد بالاعتماد كليًا على راتب الشهر وإنفاقه دون ادخار أي جزء. بالتالي عند التعرض لأي مآزق ولو كان بسيط يكون الدين هو الخيار الأول. وهذا على عكس الإنفاق المالي الحكيم والذي يستوجب وجود ما لا يقل عن قيمة راتب ٣ أشهر علي الأقل كصندوق للطوارئ للجوء إليه وقت الحاجة.
- الإصرار على امتلاك أغراض تفوق القدرات المالية
قد يصر الشخص على امتلاك منزل كبير للغاية بالرغم من صغر عدد أفراد أسرته، ويظن أن كل ما يترتب على ذلك هو زيادة مبلغ الإيجار، غير مكترثًا لمصروفات الصيانة والنظافة وغيرها، وقد يصر أيضًا على تجديد سيارته كل عام مهما كلف الأمر، وغير ذلك من العادات التي يندفع إليها الكثيرون حرصًا علي المظهر الاجتماعي، غير مدركين إنها بداية الانتكاسة الحقيقية.
- عدم وجود خطة واضحة
لا يمكن تجنب الديون في الإمارات دون وجود خطة واضحة للإنفاق والميزانية. وليس هذا فحسب بل الالتزام الصارم بها، فما يفعله الشخص اليوم سوف يحصد نتائجه الغد، سواء في صورة ديون أو رفاهية مالية.
طرق التخلص من الديون في الإمارات

بعد التعرف على أهم الأسباب التي قد تكون سببًا للوقوع في فخ الديون، تأتي الخطوة الأهم وهي كيفية التخلص من تلك الديون. ومن حسن الحظ أنه يمكن الوصول إلى ذلك بالفعل عند الالتزام بخطوتين رئيسيتين
اختيار استراتيجية سداد الديون
واحدة من أكثر الأخطاء شيوعًا هو عدم اكتفاء الشخص بالدين من مصدر واحد، بل تتعدد المصادر ونسبة الفوائد التي يتحملها أيضًا، مما يجعل الأمر أكثر احباطًا بالنسبة له.
وفي تلك الحالة نجد طريقتين أو مدرستين لسداد الديون، الأولى تعتمد في جوهرها على القيام بسداد الدين الأعلى فائدة أولًا ثم الأقل شيئًا فشيئًا حتى الانتهاء وفق مدرسة الانهيار الجليدي. ورغم من أن تلك الفكرة أو الاستراتيجية تساعد بالفعل على انخفاض معدلات الفائدة أو التكلفة التي يتحملها الشخص، إلا أن البعض يرى إنها قد تحتاج لكثير من الوقت خاصة ما إذا كان حجم الدين كبير، وهو ما قد يصيب الشخص بالإحباط أو يجعله أقل حماسًا.
أما الطريقة الثانية في سداد الديون فهي كرات الثلج، حيث يكون سداد الديون كليًا بشكل تنازلي من الأصغر إلي الأكبر. حتى يشعر الفرد بالثقة ويزداد حماسًا للاستمرار في خطة السداد.
ضبط النفس والتحكم في الإنفاق
لا تقف خطوة سداد الديون على اختيار المدرسة الفكرية واتباعها وسداد الديون. بل الأهم من ذلك هو القدرة علي التحكم في الذات والبعد بشكل نهائي عن إنفاق أي درهم يتجاوز قيمة الدخل. ويكن ذلك عن وضع ميزانية والالتزام بها بنسبة مائة بالمائة.
وفي أصعب الأحوال في حالة الحاجة لاقتراض مبلغ مالي يكون عن طريق بطاقة ائتمان والإسراع في سدادها فور توافر المبلغ المقترض.
نصائح لتجنب الوقوع في الديون

الإدارة المالية الذكية للدخل الشهري تُساعد في تجنب الوقوع في الديون. وما إذا كان هناك ديون مالية بالفعل تساعد في التخلص منها في أقصر وقت ممكن. ويمكن الوصول لذلك من خلال بعض الإرشادات الهامة، مثل:
- وضع ميزانية محددة
إنفاق الدخل دون الاعتماد على ميزانية محكمة، وتحديد الإنفاق الثابت من إيجار وفواتير والإنفاق المتغير من مواصلات وطعام وملابس وغيرها ومعرفة وجه إنفاق كل درهم من الدخل، من أكبر الأسباب التي تؤدي إلى التعثر واللجوء للديون، لذلك يجب وضع ميزانية إنفاق تتناسب مع حجم الدخل الشهري.
- الاستهلاك الذكي
المستهلك الذكي هو الذي يبحث عن العروض والتخفيضات وكافة الخيارات المتاحة قبل أي عملية شراء. فمن خلال تلك الخطوة يمكن تحقيق الاستفادة القصوى من الأموال، ومن الممكن استخدام تطبيقات الخصومات للوصول إلى ذلك.
- صندوق للطوارئ
من المهم جدًا وجود صندوق ادخاري لحالات الطوارئ. بحيث يكن به مبلغ يُغطي الاحتياجات الأساسية لمدة تتراوح بين ٣ إلى ٦ أشهر على الأقل. وقد يتخذ ذلك عدة صور مثل ادخار جزء بسيط من الراتب في حساب مصرفي منفصل. أو حتى شراء سبيكة ذهبية صغيرة الحجم كل فترة واعتبارها صندوق لأي موقف طارئ.
- الابتعاد عن المواقع التي تعرض الشراء باستمرار
هناك بعض الأشخاص ينجذبون خلف كلمة عروض وخصومات. خاصة في ظل قيام التطبيقات والمنصات بإرسال إشعارات بشكل مستمر، ويقومون بشراء أشياء كثيرة ليسوا في حاجة إليها. لذلك الحل الأمثل هنا التخلص من تلك المواقع وعدم متابعتها تجنبًا للوقوع في هذا الفخ.
ولعل إتباع كافة إرشادات تجنب الديون في الإمارات لفترة طويلة قد يُنتج عنه فائض مادي. من الممكن استثماره بشكل أو بآخر ومن ثم يتحول لمصدر دخل آخر، يُساعد الأسرة في رفع مستوى المعيشة الخاصة بها.
اقرأ أيضًا:



